Cut Quality Problems: Dross / Mill Scale
الخبث (dross) — ما هو ولماذا يتكوّن
الخبث هو معدن منصهر مؤكسد ومتجمّد يبقى في شقّ القطع (kerf) بعد مرور شعاع الليزر. وهو أكثر مشكلات جودة القطع بالليزر شيوعًا. يمكن أن يتشكّل الخبث على هيئة:
- ترسّبات كبيرة شبيهة بالفقاعات على طول الحافة السفلية للصفيحة — خبث السرعة المنخفضة؛
- شرائط صغيرة متجمّدة من مادة غير مقطوعة — خبث السرعة العالية؛
- طبقة رقيقة على السطح العلوي للصفيحة — رذاذ علوي (top spatter).
يعتمد تكوّن الخبث على متغيّرات كثيرة في العملية: سرعة حركة الرأس، المسافة بين الفوّهة (nozzle) والقطعة (standoff)، ضغط الغاز، الجهد، وحالة قطع الاستهلاك. تؤثّر أيضًا خصائص المادة — السماكة، النوع، الدرجة، التركيب الكيميائي، حالة السطح، الاستواء، وحتى تغيّرات درجة حرارة المادة أثناء القطع. أكثر ثلاثة عوامل تأثيرًا هي: سرعة القطع، ضغط الغاز، والمسافة بين الفوّهة والقطعة.
خبث السرعة المنخفضة
إذا كانت سرعة القطع منخفضة جدًا، يبدأ شعاع الليزر في «البحث» عن مادة إضافية ليقطعها. ولا يستطيع ضغط الغاز غير الكافي طرد المنصهر من شقّ القطع. ونتيجة لذلك يتراكم المنصهر على طول الحافة السفلية للصفيحة في شكل ترسّبات كروية سميكة — وهذا هو خبث السرعة المنخفضة. كما أن القدرة المرتفعة تعني إيداع طاقة أكبر في منطقة القطع في لحظة معيّنة. القدرة المفرطة أو المسافة الصغيرة جدًا بين رأس القطع والقطعة قد تتسبّب بدورها في خبث السرعة المنخفضة.
للقضاء على خبث السرعة المنخفضة:
- ارفع سرعة القطع.
- زِد المسافة بين الفوّهة والقطعة.
- خفّض القدرة.
- إذا لم يُحسّن أيّ من هذه الإجراءات جودة القطع، فكّر في استخدام فوّهة بقطر أصغر.
خبث السرعة العالية
إذا كانت سرعة القطع مرتفعة جدًا، يبدأ القطع في «التأخّر» على طول الشقّ، ما يُنتج شرائط صغيرة متجمّدة من مادة غير مقطوعة أو خبثًا «متدحرجًا» على طول الحافة السفلية للصفيحة. خبث السرعة العالية أكثر ثباتًا — وعادة ما تستلزم إزالته معالجة ميكانيكية جدّية. وعند السرعات المفرطة يصبح القطع غير مستقر: يطول عمود الشعاع داخل الشقّ ويقصر بالتناوب، فيتكوّن «عَرف طولي» من الشرر والمنصهر. وقد لا يخترق الشعاع المعدن عبر كامل سمكه أو ينطفئ.
كما أن المسافة الكبيرة بين الفوّهة والقطعة، أو القدرة المنخفضة (لسماكة المادة والسرعة المعطاتَين) قد تُنتج خبث سرعة عالية.
للقضاء على خبث السرعة العالية:
- افحص الفوّهة بحثًا عن علامات تآكل (تنبيرات، فتحة أكبر من المقاس الاسمي، أو فتحة بيضاوية).
- خفّض سرعة القطع.
- قلّل المسافة بين الفوّهة والقطعة.
- ارفع القدرة.
الخبث الناتج عن الرذاذ العلوي
الرذاذ العلوي هو تراكم معدن متجمّد ينتشر على السطح العلوي للقطعة. وإزالة هذا النوع من الخبث ليست صعبة. أسبابه: سرعة قطع عالية جدًا، أو مسافة كبيرة جدًا بين رأس القطع والقطعة. ينتج عن تيار دوّامي لعمود البلازما الذي، عند زاوية هجوم معيّنة، يدفع المنصهر من أمام شقّ القطع بدل دفعه إلى داخله.
للقضاء على الرذاذ العلوي:
- افحص الفوّهة بحثًا عن علامات التآكل.
- خفّض السرعة.
- قلّل المسافة بين الفوّهة والقطعة.
نافذة بلا خبث
بين السرعات العالية والمنخفضة التي يتكوّن عندها الخبث، يوجد نطاق محدّد (نافذة) من السرعات لا يتكوّن فيها الخبث، أو يتكوّن بحدّه الأدنى. وتحديد هذه النافذة هو المهمة الجوهرية لتقليل أعمال إعادة التشغيل على القطع الناتجة عن منظومات الليزر.
تعتمد هذه النافذة على الغاز. فمثلًا، النيتروجين والهواء يعطيان نافذة خالية من الخبث ضيّقة نسبيًا عند قطع الفولاذ منخفض الكربون، بينما تكون النافذة مع الأكسجين أوسع. (يتفاعل الأكسجين مع الفولاذ منخفض الكربون فيُنتج رذاذًا صغيرًا؛ ولكلّ قطرة شدّ سطحي أقل، فيسهل طردها من الشقّ.)
تعتمد النافذة الخالية من الخبث أيضًا على نوع المادة. فمثلًا، يُنتج قطع الفولاذ المدلفن على البارد أو المُسرَّس (pickled) خبثًا أقل ممّا يُنتجه قطع الفولاذ المدلفن على الساخن أو غير المُسرَّس.
لتحديد سرعة القطع المثلى:
- الطريقة 1. نفّذ عدّة قطعات متتالية بسرعات مختلفة، واختر السرعة التي يُنتَج فيها أقل قدر من الخبث. تُعدّ خطوط السحب (drag lines) — التموّجات الصغيرة على وجه القطع — مؤشّرًا جيّدًا للسرعة. عند السرعات المنخفضة تكون خطوط السحب رأسية وعمودية على مستوى الصفيحة؛ وعند السرعات العالية تكون مائلة على شكل حرف S وموازية للصفيحة على طول الحافة السفلية. ومن خلال قراءة هذه الخطوط، يستطيع المشغّل أن يحدّد ما إذا كان عليه رفع السرعة أم خفضها للدخول إلى النافذة الخالية من الخبث. كثير من المشغّلين يخفضون السرعة فور ظهور الخبث — لكنّ الصواب في الغالب هو رفع السرعة.
- الطريقة 2. راقب الشعاع أثناء القطع وغيّر السرعة تغيُّرًا ملحوظًا للحصول على أفضل خصائص قوس الشعاع. لاحظ الزاوية التي يخرج بها القوس من القطعة. إذا كان الغاز هواءً، يجب أن يخرج القوس من الجهة السفلية للصفيحة عموديًا. وإذا كان نيتروجينًا، فالأفضل أن يتأخّر القوس قليلًا. أما مع الأكسجين، فإن السرعة المثلى هي تلك التي يتقدّم فيها القوس قليلًا إلى الأمام.